العلامة الحلي

622

تحرير الأحكام

المرأة ديتها ، ومن الذّمي والذّميّة ديتهما ، ومن العبد قيمته ، وكلّ ما فيه مقدّر في الحرّ فهو بنسبته من دية المرأة والذّمىّ وقيمة العبد . وما لا تقدير فيه ، ففيه الحكومةُ وهي الأرش ، وذلك بأن يفرض عبداً سليماً من الجناية ، ويقوّم حينئذ ، ثمّ يفرض عبداً بتلك الجناية ( 1 ) ويقوّم ثمّ يؤخذ من الديّة بنسبة النّاقص من القيمتين إلى الزائدة ، فإذا كان عبداً صحيحاً قيمتُهُ عشرة ، ثمّ معيباً قيمتُهُ تسعة ، وجب في الجناية عُشر دية الحرّ ، ويجعل العبد أصلا كما كان الحرّ له أصلا في المقدّر ، ولو كان المجنيّ عليه مملوكاً أخذ المولى قدر النّقصان . وإنّما يكون التّقويم بعد برء الجرح ، فلو لم ينقص شيئاً بالجناية بعد البرء مثل أن قلع لحيةَ امرأة ، أو قلع سلعة ، أو ثُؤْلولا ، ( 2 ) أو بطّ ( 3 ) خُراجاً ( 4 ) احتمل وجوبُ الأرش ، لأنّه لا ينفكّ عن ألم ، ولأنّه جزء مضمون فحينئذ يقوّم في أقرب الأحوال إلى البرء ، لتعذّر تقويمه عند البرء ، ولعدم نقصه ، فلو لم ينقص حينئذ قُوّم والدّمُ جار ، إذ لا بدّ من نقص حينئذ للخوف عليه . ويحتمل العدمُ ، لأنّه محسنٌ بإزالة الشّين . وتُقوّم لحيتُه المرأة على الأوّل ، كأنّها لحية رجل ينقصه ذهاب لحيته ، فإن

--> 1 . في « ب » : به تلك الجناية . 2 . الثُؤْلول وزان عصفور : شئ يظهر على الجسد كالحمّة أو دونها . مجمع البحرين والمعجم الوسيط . 3 . البطّ : شقّ الدمل والجراح ونحوهما . مجمع البحرين . 4 . الخِراج - بضمّ معجمة وكسرها وخفّة راء - : ما يخرج في البدن من القروح والورم . مجمع البحرين .